الخطيب البغدادي

137

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار )

روى عنه : أبو بكر بن مُجاهد المقرئ ، وعبد الباقي بن قانع ، ودعلج بن أَحْمَد ، وعبد العزيز بن مُحَمَّد بن الواثق باللَّه ، وأبو بكر الشافعي ، ومُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل الوراق ، ومُحَمَّد بن عبد اللَّه بن الشخير ، وأبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر بن شاذان ، والدارقطني ، وابن شاهين ، وأبو القاسم بن حبابة ، ومُحَمَّد بن عبد الرحمن المخلص ، وعيسى بن الوزير فيمن لا يُحصى . أَخْبَرَنِي الطناجيري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عمر بن أَحْمَد الواعظ ، قَالَ : سمعت عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، يَقُول : ولدت سنة ثلاثين ومائتين ورأيت جنازة إسحاق بن راهويه ، ومات سنة ثَمان وثلاثين ، وكنت مع ابنه في كُتَّاب ، وأول ما كتبت سنة إحدى وأربعين عن مُحَمَّد بن أسلم الطوسي ، وكان بطوس ، وكان رجلًا صالِحًا وسر بي أبي لَما كتبت عنه ، وقَالَ لي : أول ما كتبت كتبت عن رجل صالح . أَخْبَرَنَا عبيد اللَّه بن عمر المروروذي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبي ، قَالَ : سمعت أبا حامد بن أسد المكتب ، يَقُول : ما رأيت مثل عبد اللَّه بن سليمان بن الأشعث ، يعني في العلم وذكر كلامًا كثيرًا ما ضبطته ، إلا إِبْرَاهِيم الحربي وأحسب أنه قَالَ : ما رأيت بعد إِبْرَاهِيم الحربي مثله ، أو كلامًا يشبه هذا . أَخْبَرَنَا أبو منصور مُحَمَّد بن عيسى الهمذاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو الفضل صالِح بن أَحْمَد الحافظ ، قَالَ : أبو بكر عبد اللَّه بن سليمان إمام العراق ، وعلم العلم في الأمصار ، نصب له السلطان المنبر فحدث عليه لفضله ومعرفته ، وحدث قديمًا قبل التسعين ومائتين ، قدم همذان سنة نيف وثمانين ومائتين ، وكتب عنه عامة مشايخ بلدنا ذلك الوقت ، وكان في وقته بالعراق مشايخ أسند منه ، ولم يبلغوا في الآلة والإتقان ما بلغ هو . حَدَّثَنِي أبو القاسم الأزهري ، من حفظه ، قَالَ : سمعت أَحْمَد بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن شاذان ، يَقُول في المذاكرة : خرج أبو بكر بن أبي داود إلى سجستان في أيام عمرو بن الليث ، فاجتمع إليه أصحاب الحديث وسألوه أن يحدثهم فأَبَى ، وقَالَ ليس معي كتاب ، فقَالُوا له : ابن أبي داود وكتاب ؟ قَالَ أبو بكر : فأثاروني ، فأمليت عليهم ثلاثين ألف حديث من حفظي ، فلما قدمت